الشيخ الأنصاري

40

كتاب الطهارة

المثعب « 1 » « « 2 » ، فإنّ الظاهر أنّ المراد بالاغتسال للاستحاضة لكلّ صلاة لا للحيض ، بل تركه للظهور وإلَّا لزم أن يكتفى في مقام البيان بالوضوء للاستحاضة الكثيرة ، وحينئذٍ فقوله : » وإن سال « يدلّ على عموم الحكم لصورتي السيلان والعدم ، فتأمّل . هذا كلَّه مضافاً إلى عمومات وجوب الأغسال الثلاثة على المستحاضة بقول مطلق « 3 » ، لكنّ الإنصاف : أنّ روايتي زرارة وسماعة أصرح دلالة على تثليث أقسام المستحاضة ، فيتعيّن تقييد الروايات المتقدّمة ، مع إمكان دعوى انصرافها إلى الغالب من أنّ الدم إذا ثقب الكرسف سال منه ، بل صحيحة معاوية صريحة في الكثيرة ، لقوله عليه السلام بعد الأمر بالاغتسال : « تحتشي وتستثفر ولا تحني ، وتضمّ فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج » « 4 » . فظهر بذلك ضعف القول بتثنية أقسام المستحاضة بين القليلة والكثيرة ، كما عن القديمين « 5 » وصاحب الفاخر « 6 » والمحقّق في المعتبر « 7 » والمصنّف قدّس سرّه في المنتهي « 8 » ، وقد رجعا عنه في باقي كتبهما « 9 » ، وتبعهم من متأخّري المتأخّرين

--> « 1 » المثعب : « مسيل الحوض أو السطح » ، انظر المنجد ، مادة « ثعب » . « 2 » الوسائل 2 : 542 ، الباب 5 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل . « 3 » الوسائل 2 : 608 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الأحاديث 12 ، 14 و 15 . « 4 » الوسائل 2 : 604 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث الأوّل . « 5 » حكاه عنهما المحقق في المعتبر 1 : 244 . « 6 » حكاه عنه الشهيد في الذكرى 1 : 242 . « 7 » المعتبر 1 : 245 . « 8 » المنتهي 2 : 412 . « 9 » كالشرائع 1 : 34 ، ونهاية الإحكام 1 : 126 .